edgegroup.ae
مقال إلهام

بقلم الهام سعيد فريحة :

هلْ يُنفَّذُ تعميمُ الحكومةِ ليلَ الخميسِ؟

 

 

بينَ تصريحاتِ توم باراك المتناقضةِ والمستفزَّةِ والبعيدةِ عنْ أيِّ معرفةٍ حقيقيَّةٍ بالدَّاخلِ اللبنانيِّ،

وبينَ ما تقومُ بهِ إسرائيلُ منْ عمليَّاتٍ يوميَّةٍ، وبينَ المعلوماتِ الديبلوماسيةِ الواردةِ منَ الخارجِ،

يبدو أنَّ الوضعَ الميدانيَّ جنوباً وحتى أبعدَ،

سيذهبُ إلى مزيدٍ منَ التصعيدِ العسكريِّ ليتحوَّلَ ضرباتٍ يوميَّةً قد تبدأُ بعدَ اسابيعَ وتكونُ نوعيَّةً أكثرَ باتجاهِ الدَّاخلِ اللبنانيِّ.

وتقولُ المعلوماتُ الديبلوماسيةُ أنَّ تقريرَ الجيشِ الذي سيتحدَّثُ اوَّلَ الشهرِ عمَّا حقَّقهُ لناحيةِ حصرِ السلاحِ والإنتشارِ جنوباً،

سيشيرُ إلى أنَّ الإعتداءاتَ الإسرائيليةَ تُعرقلُ خطَّةَ حصرِ السلاحِ،

مِما قد تعتبرهُ إسرائيلُ نقطةَ تحوُّلٍ لتستأنفَ بدورها العمليَّاتَ، لكنَّ ما فرملَ هذهِ العمليَّاتَ حتى الساعةَ هو القصفُ الذي قتلَ مدنيينَ يومَ الاحدِ..

وهو نفسُهُ ما دفعَ رئيسَ الجمهوريةِ في كلامهِ وفي لقاءاتهِ في نيويورك لأنْ يبذلَ الجهودَ لإعادةِ تهدئةِ الامورِ..

***

لكنْ ثمَّةَ منْ يقولُ أنَّ لا لقاءَ نتنياهو – ترامب المقبلَ سيُهدِّىءُ الواقعَ الميدانيَّ ولا الاتِّصالاتَ الديبلوماسيةَ.

فثمَّةَ اجاندا واحدةٌ لدى نتنياهو الذي يتحدَّثُ عنْ “السنةِ التاريخيةِ لإسرائيلَ” فبماذا تَعدُنا إذاً تل ابيب؟ هلْ بمزيدٍ منَ العمليَّاتِ؟

***

وعطفاً على ذلكَ وبالتَّزامنِ هلْ الإداءُ الداخليُّ سليمٌ؟

ومع إحترامنا الشديدِ لخطوةِ رئيسِ الحكومةِ بمنعِ الشَّاراتِ الحزبيَّةِ على الاماكنِ العامةِ (صخرة الروشة)، وبيانِ التحدِّي الذي أصدرهُ “الحزبُ” بالتمسُّكِ بإضاءةِ الصَّخرةِ بالعلمِ اللبنانيِّ، وبصورِ أمينيْهِ العامَّيْنِِ السابقينِ نصر الله وصفي الدين..

ماذا يبقى منْ هيبةِ الدولةِ إذا أصدرتْ تعميماً تعرفُ أنَّهُ لنْ يُنفَّذَ؟

وإذا نُفِّذَ بالقوَّةِ فلَهُ تداعياتهُ في منطقةٍ مختلطةٍ مذهبياً؟

هلْ تعميمُ الرئيس سلام هو رسالةٌ للخارجِ،

ام محضُ قرارٍ إداريٍّ غيرِ مدروسٍ؟

نحنُ نريدُ للدولةِ أنْ تكونَ قويَّةً ونريدها أنْ تكونَ سيِّدةَ نفسها، ولكنْ بحكمةٍ ورويَّةٍ…

***

في أيِّ حالٍ.. الملفَّاتُ تزدحمُ امامَ الحكومةِ التي أنجزتْ تعييناتٍ ينقصها ألكثيرُ منَ الكفاءةِ،

فيما النِّقاشُ سيكونُ في الايَّامِ المقبلةِ حولَ محاكماتِ الإتِّصالاتِ،

وقانونِ الانتخابِ الذي قد يُفجِّرُ مجلسَ النوابِ سياسياً، بعدما رمتْ الحكومةُ كرةَ النَّارِ إليهِ،

ويبدو واضحاً جوُّ الثنائيِّ الشيعيِّ “المحقونِ” تجاهَهُ..

ويبقى أنَّ كلَّ خططِ الحكومةِ الماليَّةِ لا تزالُ حبراً على ورقٍ، فيما اموالُ الناسِ تتبخَّرُ قيمتها بالمصارفِ وبالتَّعاميمِ…

هلْ يُنفَّذُ تعميمُ الحكومةِ ليلَ الخميسِ؟

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى