
بينَ أجواءِ اجتماعاتِ رئيسِ الجمهوريةِ مع وزيرِ خارجيةِ اميركا، وبينَ كلامِ ايمانويل ماكرون حولَ خطَّةِ حصرِ السلاحِ،
والتطميناتِ التي أطلقها الرئيس جوزف عون لناحيةِ النيَّةِ في تطبيقِ خطَّةِ إستعادةِ الدولةِ،
يبدو أنَّ كلَّ المساعداتِ الكبرى المخصَّصةِ للجيشِ اللبنانيِّ والدَّعمِ الاقتصاديِّ الموعودِ بهِ لبنانُ،
لنْ يتمَّا إلاَّ حينَ تظهرُ الجدِّيةُ في خطَّةِ حصرِ السلاحِ..
وهذا يعني إنتظاراً سيستغرقُ أشهراً وتتوقَّفُ حتى معهُ عمليَّةُ إعادةِ الاعمارِ التي لم تبدأ اساساً بعدُ…
وهذا كلُّهُ طبعاً مرهونٌ بالإستقرارِ،
فماذا لو أُعطيتْ إسرائيلُ الضوءَ الاخضرَ اميركياً لإستئنافِ الحربِ على لبنانَ؟
أولنْ تقضي هذهِ العمليَّاتُ حتى على خططِ الجيشِ بحصرِ السلاحِ؟
***
نحنُ امامَ مجموعةِ مطبَّاتٍ ليسَ أقلَّها تعقيداً المخارجُ التي أُعطيتْ لإحتفاليَّةِ الروشة،
بعدما تقدَّمَ “الحزبُ” بطلبٍ امامَ المحافظِ للسَّماحِ بإضاءةِ الصَّخرةِ إثرَ البيانِ الذي صدرَ عنْ الرئيس نواف سلام في هذا الشأنِ،
والتوتُّرُ الذي رافقَ إحتفاليَّةَ الروشة تزامنَ مع توتُّرٍ آخرَ يقضي بعدمِ السَّماحِ لطائرتينِ إيرانيتينِ تحملانِ وفوداً إيرانيةً،
للمشاركةِ في ذكرى إغتيالِ امينِ عامِ الحزبِ، وذلكَ بعدما كانَ الإذنُ أُعطيَ مسبقاً منْ وزيرِ الاشغالِ بنفسهِ..
المنعُ أستتبعَ قراراً إيرانياً بالتَّراجعِ عنْ المجيءِ إلى لبنانَ وعدمِ المشاركةِ عبرَ طائراتٍ إيرانيةٍ بالذكرى.
***
كلُّ هذا الحقنِ يزيدُ التوتُّرَ ويزيدُ منْ عواملِ التشنُّجِ الداخليِّ الذي يرتفعُ شيئاً فشيئاً داخلَ الطائفةِ الشيعيةِ ووسطَ الإنقساماتِ الداخليةِ، وتنوُّعِ الخياراتِ والشعورِ بأنَّ لا احدَ قادرٌ على الإمساكِ بالقيادةِ.
وهو امرٌ يحاولُ أنْ يستدركَهُ رئيسُ مجلسِ النوابِ عبرَ التَّعاملِ بحكمةٍ مع شؤونِ الطائفةِ وصولاً إلى إدارةِ أزمةِ “صخرةِ الروشة” ..
***
لكنَّ التشدُّدَ سيكونُ في مسألةِ قانونِ الانتخاباتِ حيثُ صارَ واضحاً،
أنَّ هناكَ معركةً ستكونُ طاحنةً للإطاحةِ بأيِّ تعديلاتٍ على القانونِ، خصوصاً أنَّ حكومةَ نواف سلام رمتْ كرةَ النَّارِ إلى مجلسِ النوابِ الذي يُمسِكُ بقرارِ الدَّعوةِ إلى أيِّ جلسةٍ نيابيةٍ فيهِ رئيسُ المجلسِ…
فكيفَ إذا كانَ غيرَ موافقٍ؟


