نجا المهداوي يحلّق في مؤسسة بسام فريحة للفنون بأبوظبي بـ«فيض الحروف»

افتتحت مؤسسة بسام فريحة للفنون، بالتعاون مع مؤسسة الفنان التونسي نجا المهداوي، معرضاً رائداً يحتفي بالإرث الفني للفنان (1937)، وهو أحد أبرز رواد الفن العربي الحديث، وغالباً ما يوصف بـ «كوريوغرافر الحروف»، حيث ارتقى الفنان المهداوي بالخط العربي إلى لغة بصرية تجريدية من خلال تحريره للحرف من قيوده اللغوية، ليستكشف العلاقة كعنصر جمالي وإيقاعي وموسيقي خاص، وليخلق منصة عالمية للحوار الثقافي والوعي المشترك.
يتوزع المعرض على ثلاث مناطق رئيسية: يبدأ مع «الأعمال الأولى والإيقاع الشكلي»، التي ضمت تكوينات بالحبر والغواش من ستينات وسبعينات القرن الماضي، أما «الكاليغرامات والأسطح المقدسة»، فتعرض أعمالاً على الورق والبردي تستحضر أجواء الكتابة المقدسة، ويختتم بـ «الكاليغرامات والتوسع المعاصر»، حيث تنساب العلامات بحرية عبر الأسطح والوسائط في أضخم أعماله.
الهوية والانفتاح
قال الفنان نجا المهداوي لـ«الاتحاد»: «أسمي علاقتي بأبوظبي موعداً مع التاريخ، فعلى مدار ثلاثين عاماً قدمت أكثر من معرض في (المجمع الثقافي) بأبوظبي، وكنت معجباً بذلك الصرح الثقافي وجمعت مجموعة من الشباب وقتها، وكنا نتساءل: ماذا نرسم؟ ولمن نرسم؟، وكان هناك حوار رائع مع مجموعة من الشباب. واليوم وجدت بعضهم ما بين مهندس معماري أو طبيب».
تابع الفنان المهداوي شرح رؤيته عن تطور الفنون التشكيلية في الإمارات خلال هذه الفترة الزمنية، وما وصلت إليه من تقدم قائلاً: «وجود المجمع الثقافي في أبوظبي فكرة ثقافية بحتة، وساهم في تكوين الشخصية الثقافية الأصيلة، التي تحترم البيئة والمجتمع في كل ميدان، ونلاحظ اليوم وجود قاعات ومراسم ومتاحف، وكان افتتاح متحف (اللوفر أبوظبي)، مكسباً كبيراً للثقافة والشباب وللمنطقة».
وأضاف المهداوي أن الإنسان ينطلق من فكره و ثقافته، ويحاول أن يفهم الآخر، ونحن لم نكن بعيدين عن كل ما ينتج في العالم، لذا فإننا لم نكتف بتراثنا فقط، بل انفتحنا على الثقافات الأخرى. وتابع نجا المهداوي: «عندما نقول عنك أنك فنان تشكيلي أو رسام، هذا يعني أن عليك احترام البيئة وكل ما حولك، وأن تعيش في واقع المجتمع الذي نشأت فيه».






