أسرة يقين:بدأنا العلاج.. ومحمد بن راشد قدوة في الخير

أكدت أسرة الطفلة السورية يقين إبراهيم كناكر، التي تعاني مرضاً جينياً نادراً، أنها بدأت أمس العلاج في مستشفى الجليلة للأطفال، التابع لـ«دبي الصحية»، في استجابة سريعة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.
قال والد الطفلة لـجريدة «الخليج»: «بدأنا مرحلة علاج يقين في مستشفى الجليلة ووجدنا تعاملاً راقياً من كافة الكادر الطبي الذي يعمل على استكمال جميع التقييمات الضرورية تمهيداً لبدء خطة العلاج».
وأضاف أن اللفتة الإنسانية من صاحــــب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لن ننساها أبداً، وستظل محــفورة في ذاكرتنا ما حيينا، وليس غريباً على قـــيادة الإمارات التي تتجلى مواقفها الإنسانية في الكثير من المبادرات الإغاثية العاجلة لمساعدة المحتاجين، مشيراً إلى أن سموه دائماً السند والداعم لكل محتاج على أرض الدولة، وهو قدوة في ميادين الخير والعطاء الإنساني.

فيما عبرت والدتها عن سعادتها ببد علاج ابنتها مقدمة الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على مكرمته وموقفه النبيل والإنساني في دعم علاج ابنتها، ما يعكس حرص سموه على تخفيف معاناة المرضى ودعمه اللامحدود للإنسانية، لافتة إلى أن مبادرات سموه تركت أثراً بالغاً في حياة الكثيرين داخل الإمارات وخارجها.
مرض نادر
تعاني الطفلة السورية من ضمور العضلات الشوكي، وهو اضطراب وراثي نادر وخطر يؤثر في قوة العضلات وحركتها، وتتطلب حالتها علاجاً عاجلاً بكلفة باهظة تبلغ 7 ملايين درهم، وهو علاج متوفر في عدد محدود من المستشفيات حول العالم من بينها مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال في دبي.
وأطلقت عائلة كناكَر، بدعم من الأصدقاء، مناشدة مؤثرة عبر الهيئة الدولية للأعمال الخيرية، وفي مقطع فيديو مؤثر، ناشد خال الطفلية «يقين» سكان دولة الإمارات وقادة العرب بالتبرع لإنقاذ الطفلة، مؤكداً أن الوقت يداهمهم وأن العلاج عاجل.
وانتشرت المناشدة بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وجاء في أحد المنشورات: «دعمكم مطلوب للمساهمة في تغطية المبلغ المتبقي لعلاج الطفلة يقين. نحن على قدر التحدي، يا أبناء زايد! أسأل الله أن يجزيكم ويجزيني خير الجزاء على دعمكم». وسرعان ما لاقت هذه الدعوات تفاعلاً واسعاً. وخلال ساعات، حدث ما لم يكن في الحسبان؛ إذ استجاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأعلن تكفله الكامل بتكاليف علاج يقين، ما بعث الأمل والارتياح الكبير في نفوس العائلة.
وأثلجت الاستجابة والمكرمة صدور أفراد أسرتها بعد أن ضاقت بها كل السبل، لعدم قدرتها على تحمل كُلف العلاج، فضلاً عن عدم توافره في سوريا. ويعد ضمور العضلات الشوكي مجموعة من الأمراض الجينية التي تؤدي إلى تلف وموت الخلايا العصبية الحركية، ما يسبب ضعفاً وضموراً في العضلات، حيث تقع هذه الخلايا في الحبل الشوكي وجذع الدماغ وتتحكم في حركة العضلات المختلفة.
ويصيب هذا المرض جميع الأعمار، لكن أشد أنواعه تظهر غالباً في مرحلة الطفولة المبكرة. ولا يوجد علاج شافٍ لكن التشخيص والعلاج المبكرين يمكن أن يؤثرا بشكل كبير في مسار المرض.
رعاية منقذة للحياة
هذه ليست المرة الأولى التي يتدخل فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لرعاية علاج منقذ للحياة؛ إذ تعكس مبادرات سموه التزاماً عميقاً بالقيم الإنسانية، وتنسجم مع مبادرة «عام المجتمع 2025» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
وفي مارس 2021، استجاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إلى مناشدة مؤثرة من أم عراقية تبكي وتطلب المساعدة في تمويل علاج ابنتها البالغة من العمر 19 شهراً، والذي بلغت كلفته 8 ملايين درهم. وتلقت الطفلة «لافين جبار الكوتياشي» العلاج الجيني لضمور العضلات الشوكي بنجاح في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، حيث خضعت للعلاج الأغلى في العالم ويُعطى مرة واحدة فقط.
كما تكفل سموه بكامل تكاليف علاج الطفلة فاطمة أحمد حسن، التي كانت تعاني سرطان الساركوما، حتى تعافت تماماً بعد أشهر من العلاج المكثف، وحظيت تدخلات سموه في توفير الرعاية الطبية المنقذة للحياة، خاصة للأطفال، بتقدير واسع.
فيما تلعب مؤسسة الجليلة، التي يدعمها صاحب السموالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، دوراً مهماً في تطوير البحث الطبي وتوفير العلاج لمختلف الحالات الصحية، خاصة للأطفال.
المصدر: جريدة الخليج






