edgegroup.ae
مقال إلهام

حذارِ المناورةَ!

جاءتْ كلمةُ رئيسِ حزبِ القواتِ اللبنانيةِ سمير جعجع منْ معراب، وكأنَّها تفتحُ معركةَ ومرحلةَ ما بعدَ تسليمِ السلاحِ منْ قبلِ حزبِ اللهِ عبرَ إعطاءِ الضماناتِ والنِّيةِ بفتحِ صفحةٍ جديدةٍ مع كثيرٍ منَ الإطمئنانِ..

جعجع الذي بقيَ قلقاً حيالَ موضوعِ السلاحِ ، ليسَ وحدهُ القلِقَ،

فحالةُ الأرتخاءِ التي يعيشها الثنائيُّ بعدَ صدورِ بيانِ مجلسِ الوزراءِ والتفسيراتِ المتعدِّدةِ التي صدرتْ حولَهُ،

توحي وكأنَّ ما صدرَ لا يعدو كونَهُ “ضحك على الذقون” رغمَ جدِّيةِ “درعِ الوطنِ” والتفاصيلِ الميدانيَّةِ التي تتضمَّنها الخطَّةُ والتي بقيتْ سرِّيةً.

***

العبرةُ في التَّنفيذِ، ولكنَّ العبرةَ ايضاً في خطورةِ “إستلشاقنا” وإستخفافنا بالعينِ الدوليَّةِ علينا كما العربيةِ.

وها هو الموفدُ السعوديُّ قادمٌ في الساعاتِ المقبلةِ إلى لبنانَ للاستفسارِ، للحثِّ، للتأكُّدِ، لجسِّ النبضِ، للتشجيعِ، للَّومِ…

لا نعرفُ حتى الساعةَ ، ولكنَّ الزيارةَ بحدِّ ذاتها هي رسالةٌ واضحةٌ إلى  حجمِ المتابعةِ وإلى خطورةِ “اللَّعبِ على الحبالِ”، وإلى خطورةِ المناورةِ في تطبيقِ القراراتِ الخاصةِ بحصرِ السلاحِ.

***

فمع هذا كلِّهِ ، هلْ لا يزالُ بالإمكانِ القفزُ فوقَ مصلحةِ لبنانَ للمستقبلِ،

 ومنْ هي الجهةُ القويةُ القادرةُ على التملُّصِ منَ الإرادةِ الدوليَّةِ التي جاءتْ الموفدةُ الاميركيةُ مورغان اورتاغوس إلى الجنوبِ مع مجموعةِ قادةٍ عسكريينَ اميركيينَ خصيصاً لمعاينةِ الخططِ والتأكُّدِ منَ الجدِّيةِ،

ويُقالُ حسبَ مصادرها أنَّها كانتْ ممتنَّةً جداً للنتائجِ، وأنَّها تُعوِّلُ كثيراً على دورِ الجيشِ اللبنانيِّ كما على غطاءِ القرارِ السياسيِّ اللبنانيِّ،

 لأنْ تكتملَ مراحلُ الخططِ وتمرَّ بسلاسةٍ وهدوءٍ ومنْ دونِ مشاكلَ،

مع محاولةِ الوصولِ بالوقتِ نفسهِ مع اسرائيلَ إلى صيغةٍ ما  أكثرَ ليونةً حيالَ التَّعاملِ مع واقعِ الارضِ في لبنانَ.

فلْنأملْ أنْ تكونَ الجدِّيةُ هي عنوانُ المرحلةِ المقبلةِ!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى