لابيد ينقلب على نفسه بعد ساعة من الهجوم على قطر

استفاق زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، أمس الثلاثاء، من النشوة التي اجتاحته بعد هجوم إسرائيل على قيادة «حماس» في العاصمة القطرية الدوحة ليستذكر فوراً الخطر الذي قد يحيق بحياة الرهائن في غزة.
إذ لم تمر سوى ساعة من الزمن، على تهنئة لابيد عبر منصة «إكس» للمؤسسة الأمنية بعد الهجوم في قطر حتى سارع لاستذكار وإدراك أن عائلات الرهائن ومنظمات الاحتجاج تعارض بشدة الهجوم على قطر.
وفي البداية، هنأ لابيد المؤسسة الأمنية في الجيش و«الشاباك» لكنه بعد فترة وجيزة غير اتجاهه ودعا الحكومة إلى توضيح كيفية تجنب الخطر على حياة الرهائن وما إذا كان هذا الإجراء لم يضر بالمفاوضات بشأن عودتهم في تغيير مفاجئ للاتجاه. وبذلك، انقلب الوضع رأساً على عقب عندما كتب زعيم المعارضة فوراً بعد الهجوم واصفاً إياه ب«عملية استثنائية لإحباط عدونا». وفي منشوره الثاني، كتب لابيد: «لكن في هذه المرحلة، على الحكومة الإسرائيلية أن توضح كيف أن عملية الجيش الإسرائيلي لن تؤدي إلى قتل الرهائن، وما إذا كان الخطر على حياتهم قد أُخذ في الاعتبار عند اتخاذ القرار. يجب ألا ننتظر أكثر. يجب أن ننهي الحرب ونعيدهم إلى ديارهم. قلبي مع عائلاتهم».
من جهة أخرى، ذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11) أن أطرافاً في طاقم التفاوض عارضت تنفيذ الهجوم على قيادة «حماس» في الدوحة بالتوقيت الحالي، في ظل تجدد المحادثات وطرح مقترح أمريكي جديد لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وذكرت القناة أنه قبيل العملية جرت مشاورات مع «مديرية شؤون الأسرى» برئاسة اللواء في الاحتياط نيتسان ألون، ومع رئيس الأركان إيال زامير، حيث كان الموقف الذي عُرض آنذاك يؤكد أنه «لا يزال هناك ما يمكن استثماره في المفاوضات».
وبحسب التقرير، تضمنت جولات التفاوض الأخيرة بحث مبادئ تتعلق بإنهاء الحرب والإفراج عن الأسرى. وأشارت القناة إلى أن إسرائيل أقدمت خلال أقل من عام على اغتيال المسؤول عن ملف التفاوض في حركة «حماس» مرتين، لافتة إلى أن العملية الأخيرة ستفضي إلى وقف المحادثات، وسط غموض بشأن مستقبلها.
وذكرت «كان 11» بأن زامير وعدداً من كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية أبدوا تحفظاً على توقيت الهجوم في الدوحة «في هذه المرحلة»، على خلفية المقترح الجديد المتعلق بصفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار. وشددت القناة على أن الاعتراض لم يكن على جوهر العملية بحد ذاتها، وإنما على مسألة توقيتها.
المصدر : (وكالات)






