
عندما حذَّرنا قبلَ شهرٍ منْ إنفجارِ أزمةِ الاقساطِ المدرسيَّةِ لم يعلِّقْ احدٌ منَ المسؤولينَ بلْ جاءتنا مئاتُ الرسائلِ منَ الاهالي الذينَ اعتبروا أنَّنا تحدَّثنا بإسمهمْ.
وها هو رئيسُ البلادِ يفتحُ النِّقاشَ في مجلسِ الوزراءِ حولَ إرتفاعِ الاقساطِ بشكلٍ هستيريٍّ، مطالباً بوضعِ حدٍّ لهذهِ الفوضى،
ولكنْ للأسفِ منْ يسمعُ؟
وماذا فعلتْ وزارةُ التربيةِ منذُ أطلقنا النقاشَ وما هي صلاحيَّاتُ وزارةِ التربيةِ امامَ فجورِ المدارسِ الخاصةِ،
وللأسفِ البعضُ منها روحيَّةٌ عندما تتحجَّجُ بارتفاعِ تعويضاتِ ورواتبِ الاساتذةِ،
فيما هؤلاءُ وعبرَ نقيبهمْ يرفضونَ إستعمالَ أسمائهمْ كما أوضاعهمْ ذرائعَ منْ قبلِ المدارسِ لرفعِ الاقساطِ.
ويقالُ هنا أنَّ بعضَ هذهِ الزياداتِ لامسَ الخمسينَ بالمئةِ منْ دونِ أنْ يكونَ أيُّ امرٍ تغيَّرَ او تبدَّلَ لجهةِ اسعارِ الصرفِ او حتى الزياداتِ في أيِّ مرافقَ اخرى..
فماذا نقولُ هنا؟
ومنْ يغطي هؤلاءَ؟
وهلْ يُقالُ:”اللي مش عاجبو يدق راسو بالحيط” او فلينقلْ ابناءَهُ إلى القطاعِ الرسميِّ حيثُ هناكَ الكارثةُ مع الإضراباتِ المستمرَّةِ واوضاعِ المدارسِ..
***
وكلُّ ذلكَ وكلُّ ما يجري يطرحُ الفوضى التي يعيشها البلدُ في كلِّ القطاعاتِ فلا احدَ يحاسبُ لا في غلاءِ المطاعمِ ولا في جودتِها ولا في سلامتها،
ولا في غلاءِ الاقساطِ، ولا في غلاءِ فواتيرِ الكهرباءِ ولا الرسومِ البلديَّةِ،
ولا الرسومِ العقاريةِ ولا الماليةِ، إنْ في القطاعِ الخاصِ ام في القطاعِ الرسميِّ والعامِ..
امامَ هذهِ الفوضى مَنْ يتحرَّكُ؟


