edgegroup.ae
مقال إلهام

بقلم الهام سعيد فريحة :

قانونُ الانتخاباتِ إلى الواجهةِ!

 

عادَ لبنانُ الرسميُّ بشكلٍ واسعٍ ومنَ البابِ العريضِ إلى العالمِ مع كلمةِ الرئيس جوزف عون، امامَ الجمعيةِ العامَّةِ للاممِ المتَّحدةِ وسلسلةِ اللِّقاءاتِ التي عقدَها…

وبالتَّوازي مع الكلمةِ المتوازنةِ لرئيسِ الجمهوريةِ منْ أعلى منبرٍ أمميٍّ،

 كانتْ الاجواءُ تشيرُ إلى أنَّ اسرائيلَ تُحضِّرُ لعمليَّاتٍ كبيرةٍ غيرِ عابئةٍ بإعلانِ بيروتَ الذي تحدَّثَ عنهُ الرئيس عون ولا بقرارِ حصرِ السلاحِ ولا بخططِ الجيشِ شبهِ المعلَّقةِ امامَ الإعتداءاتِ الإسرائيليةِ.

 وهكذا يعودُ لبنانُ إلى حديثِ الحربِ في الذكرى السنويَّةِ الاولى لإندلاعها، وبدأ الناسُ يتحضَّرونَ منْ جديدٍ لإمكانيَّةِ النزوحِ او الهربِ وسطَ تعدُّدِ السيناريوهاتِ منَ الجنوبِ إلى جبلِ الشيخِ فالبقاعِ.

***

وفي الوقتِ نفسهِ، لا تبدو الأجواءُ الداخليَّةُ مريحةً، لا بلْ إنَّ المشهدَ المتوتِّرَ منْ جرَّاءِ محاولةِ إستخدامِ صخرةِ الروشة لرسمِ علاماتٍ وصورٍ حزبيةٍ،

يكادُ يتحوَّلُ الى حربٍ نفسيَّةٍ طائفيَّةٍ ومذهبيَّةٍ مع محاولاتٍ حتى اللَّحظةِ الاخيرةِ لإلغاءِ الإحتفاليةِ تجنُّباً لأيِّ إحتكاكٍ قد يؤدي إلى فتنةٍ داخليةٍ.

 والرِّهانُ على موقفٍ منَ “الحزبِ” الذي يبدو اليومَ وكأنَّهُ بعدَّةِ أجنحةٍ و”بيتٍ بمنازلَ كثيرةٍ” والإتِّجاهاتُ المتعدِّدةُ تتنازعهُ،

ويبدو القرارُ المركزيُّ ضائعاً بينَ بيروتَ وطهران وفي أكثرَ منْ جناحٍ هنا وهناك.

***

كلُّ ذلكَ لا يحجبُ الأنظارَ عنْ تحضيراتِ جلسةِ التشريعِ التي دعا إليها رئيسُ مجلسِ النوابِ، ويَغيبُ عنها أيُّ ذكرٍ لقانونِ الانتخابِ،

وهو موضوعٌ كما كتبنا سابقاً سيتحوَّلُ إلى كباشٍ كبيرٍ وقد يُطيحُ بالانتخاباتِ بكاملها او بانتخاباتِ المغتربينَ هنا وفي الخارجِ،

 والجوُّ هو عملياً لتأخيرِ النقاشِ إلى نهايةِ العامِ بما يُسقِطُ إمكانيةَ التعديلِ لانتخابِ المغتربينَ في الخارجِ، وهو ما يريدهُ الثنائيُّ،

حتى لا يُخرقَ ويخسرَ مجلسُ النوابِ بعدما خسرَ “الحزبُ” سلاحهُ مع ما يعني ذلكَ منْ تداعياتٍ!

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى