برعاية محمد بن راشد.. قمة المليار متابع تنطلق 9 يناير

اختتمت «قمة المليار متابع»، أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى، التي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، اجتماعاتها التحضيرية للدورة الرابعة معتمدة خطة غنية بالموضوعات والبرامج التي ترسخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً لصناعة المحتوى الهادف والاقتصاد الرقمي، معلنةً إطلاق أكبر جائزة عالمية للأفلام المولّدة بالذكاء الاصطناعي، وقيمتها مليون دولار. واعتماد عدد من المبادرات العالمية المتفردة، ومتحدثين يتابعهم نحو 3 مليارات.
وتقام الدورة الرابعة من قمة المليار متابع، برعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في دبي، في جميرا أبراج الإمارات، ومركز دبي المالي العالمي، ومتحف دبي للمستقبل، من 9 إلى 11 يناير 2026، تحت شعار «المحتوى الهادف».
وضمت الاجتماعات على مدى خمسة أيام من النقاشات التفاعلية، مشاركة من الرؤساء التنفيذيين لكبرى منصات التواصل، وشركات الإعلام الرقمي، ونخبة من أبرز صنّاع المحتوى والمؤثرين العالميين، وخبراء الإعلام الجديد، وعدد من رواد الأعمال، حيث استعرضوا سبل تعزيز الحضور الإعلامي للقمة وأساليب سرد القصص وصياغة المحتوى الهادف، وناقشوا الاتجاهات التقنية والتحولات في اقتصاد المؤثرين، وبحثوا أدوات الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي وسبل مكافحة المعلومات المضللة.
وبحثوا طيفاً واسعاً من الموضوعات المتعلقة بمستقبل صناعة المحتوى، والاتجاهات الحديثة لصناعة المحتوى، وأدوات الابتكار، وأساليب صناعة وترويج المحتوى، وشهدت الاجتماعات مناقشات تفاعلية عن استراتيجيات تحقيق الأرباح من صناعة المحتوى، والتوجهات المستقبلية لمنصات التواصل، وكيفية بناء شراكات عابرة للحدود بين صناع المحتوى والشركات الإبداعية، ومواكبة التحولات السريعة في الإعلام الرقمي، وتوسيع شبكات التعاون بين صنّاع المحتوى ومواقع التواصل والشركات الناشئة، وكبرى شركات التقنية، لبحث إمكانية ابتكار أدوات جديدة لدعم صناعة المحتوى الهادف واستشراف آفاق جديدة لاقتصاد صناعة المحتوى في المنطقة والعالم.
وأكد محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء: أن صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، رعاه الله، دعم قطاع الإعلام وصناعة المحتوى واحتضنه عبر 30 عاماً من مسيرته التنموية والقيادية.
وأضاف «اقتصاد صناعة المحتوى قوة اقتصادية بآفاق غير محدودة.. والإمارات لا تكتفي اليوم بمواكبة تطوراته فقط، بل تقود وتحدد مسارات جديدة فيه، وإطلاق أكبر جائزة عالمية للأفلام المولدة بالذكاء الاصطناعي وقيمتها مليون دولار بالشراكة مع Google Gemini لتعزيز دور الإمارات في اقتصاد صناعة المحتوى».
وأعلنت قمة «المليار متابع»، خلال الاجتماعات التحضيرية إطلاق أكبر جائزة عالمية للأفلام المولدة بالذكاء الاصطناعي، وقيمتها مليون دولار، بالتعاون مع شركة Google، حيث سيكرّم الفائز وتعرض أفضل 10 أفلام متنافسة ضمن فعاليات الدورة الرابعة.
وتهدف قمة «المليار متابع» عبر إطلاق جائزة أفلام الذكاء الإصطناعي، إلى دعم وتشجيع إنتاج أفلام ذات محتوى هادف باستخدام مختلف أدوات الذكاء الاصطناعي، ورفع الوعي بالرسائل الإنسانية التي يجب أن تحملها هذه الأفلام، وتعزيز القدرات الإبداعية والرؤية الجمالية والمهارات المتقدمة في دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأفلام، حيث باتت الأفلام القصيرة اليوم من أكثر الوسائل انتشاراً وأقدرها على إيصال الرسائل الهادفة والمؤثرة إلى الجمهور.
وتشترط الجائزة أن يكون الفيلم مولداً بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي، وإبداعياً وواقعياً، حيث يعتمد التحكيم في الجائزة على السرد القصصي والإبداع ودمج الذكاء الاصطناعي والتنفيذ والتوافق مع الموضوع لإيصال رسالة إنسانية، وستعلن المزيد من التفاصيل خلال سبتمبر، وبداية المنافسة.
خطة الدورة الرابعة شهدت توسعاً كبيراً في الجلسات التفاعلية والشراكات الدولية، بما يتيح فرصاً أكبر لصنّاع المحتوى لابتكار أعمال مؤثرة وهادفة، انسجاماً مع دور الإمارات الهادف إلى تمكين هذه الفئة وتوفير البيئة المناسبة التي تتيح لهم النمو والانتشار عالمياً. كما تعمل على أداء دور مهم كونها منصة لتسريع التحول الإبداعي العالمي، عبر جمع المبدعين من مختلف أنحاء العالم على طاولة واحدة، وتعزيز الشراكات العابرة للحدود، وتوفير منصات للتجربة والابتكار، ودعم الشركات الناشئة.
الدورة الثانية من «الاستثمار في صناعة المحتوى»
ومثلت الاجتماعات التحضيرية محطة محورية في صياغة خطة القمة، التي ستشهد مبادرات نوعية عدة، وأعلنت اعتمادها للدورة الثانية من برنامج «الاستثمار في صناعة المحتوى»، الذي ينظمه ويدعمه «مقر المؤثرين»، بالتعاون مع شركة «500 غلوبال»، ويهدف إلى استقطاب المواهب العالمية، وتشجيع الشركات الناشئة من مختلف أنحاء العالم على نقل مقراتها إلى دولة الإمارات، وترسيخ دور الدولة مركزاً عالمياً لصناعة المحتوى الهادف.
ويستهدف البرنامج توفير التمويل والدعم للشركات الناشئة والأفراد ممن يقدمون أفكاراً ريادية في صناعة المحتوى لطرحها أمام لجنة تحكيم مكونة من نخبة من كبار المستثمرين والشركات التي ستتولى رعاية الفكرة والاستثمار فيها.
ويجمع البرنامج بين الشركات الناشئة وصنّاع المحتوى والمؤثرين على مواقع التواصل ونخبة من المستثمرين لبحث أفكار المشاريع المقترحة، ويتيح للمتقدمين عرض أفكارهم بصورة مباشرة أمام أعضاء لجنة التحكيم ومناقشة إمكانية نجاحها في السوق، بالإضافة إلى دراسة متطلبات الدعم والتمويل.
وخلال الاجتماعات وضمن الدورة الثانية من برنامج الاستثمار مع صناع المحتوى أعلن «برنامج مسرعات المؤثرين»، وينظمه ويدعمه مقر المؤثرين بالتعاون مع شركة «500 غلوبال».
وخصّصت 50 مليون درهم للبرنامج، الذي يحتضن خلاله صنّاع المحتوى والمؤثرون من الأفراد والشركات للتنافس في الدعم. فيما سيحصل المتأهل في المرحلة النهائية من البرنامج على الدعم المالي والتمويل لمشروعه.
ويهدف البرنامج إلى تطوير أداء صنّاع المحتوى، وإكسابهم مهارات جديدة تمكّنهم من بناء مشروعات قابلة للتوسع عالمياً، وبناء شراكات مؤثرة بينهم وبين المستثمرين، وإطلاق حلول مبتكرة في قطاع صناعة المحتوى الهادف والتقنيات الإبداعية.
وأعلن خلال الاجتماعات التحضيرية إطلاق «مسرعات المؤثرين» وتهدف إلى دعم صنّاع المحتوى المبدعين بتمويل مشاريع مبتكرة ذات أثر ثقافي واقتصادي عالمي.
وتقدم منحاً لدعم المشاريع الإبداعية ذات الأثر الإيجابي في المجتمع، وتمويل المشاريع المشتركة الهادفة إلى تأسيس شركات يقودها صنّاع المحتوى أو مطورو التقنيات الإبداعية، وتوفر الدعم اللازم لبرامج المسرّعات التي تحتضن الجيل الجديد من روّاد الأعمال المبدعين من مختلف أنحاء العالم، وتزويدهم بالتمويل والإرشاد والأدوات التي يحتاجون إليها، ما يساعدهم على النمو والتوسع والانطلاق في أعمالهم نحو العالمية.
وكذلك أعلنت قمة المليار متابع، خلال الاجتماعات التحضيرية، استحداث جناح خاص لشركات صناعة المحتوى، للمرة الأولى منذ إطلاقها، ما يمثل خطوة نوعية لتطوير اقتصاد صناعة المحتوى، وتمكين المبدعين الشباب من استلهام تجارب ناجحة لمؤثرين بارزين في تأسيس شركاتهم الخاصة.
ويعد الجناح الجديد، أكثر من مجرد مساحة للعرض وتقديم الرؤى والأفكار، بل مساهمة مؤثرة من الدورة الرابعة، لتقديم الإضافة النوعية في نقل اقتصاد صناعة المحتوى إلى آفاق جديدة، وفتح المجال أمام صنّاع المحتوى الجدد للاطلاع على إنجازات حققها مؤثرون من المنطقة والعالم للارتقاء بأعمالهم على صعيدي الانتشار والمردود المادي.
ويضم الجناح شركات ناشئة تعمل ضمن اقتصاد صناعة المحتوى، حيث يوفر منصة فريدة لتلك الشركات لعرض أفكارها وتقديم عروضها، بهدف إبرام صفقات أو الحصول على الدعم لتأسيس وجود لها في دولة الإمارات، يستضيف الجناح نحو 100 من الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك الشركات الناشئة التي أسّسها صُنّاع محتوى ونجحوا في الانتقال إلى عالم الأعمال.
ويتيح الجناح عبر 10 منصات عرض، مساحة واسعة لصنّاع المحتوى المبدعين وروّاد الأعمال من المؤثرين من أجل تقديم الأفكار واستعراض التجارب، بما يلهم صنّاع المحتوى الجدد والشركات الناشئة على تعزيز حضورها في صناعة المحتوى، كما يمثل عبر تخصيصه منصة لكل رائد أعمال، فرصة لتوثيق التواصل والتعاون بين هؤلاء الرواد والراغبين في دخول هذا القطاع الواعد.
وأعلنت قمة المليار متابع، اعتماد خمسة سفراء جدد لدورتها الرابعة، وهم: سايمون سكويب، وأليكساندرا ماري هيرشي، وخالد العامري، وعمر فاروق، وعمار قنديل.
وأسس واستثمر سايمون سكويب، وهو رائد أعمال بريطاني، في نحو 100 شركة، وهو أحد أكثر رواد الأعمال متابعةً على الإنترنت، حيث يحظى بنحو 15 مليون متابع.
يُكرّس وقته الآن لمساعدة الناس على بدء مشاريعهم الخاصة مجانًا. وعبر محتواه، يُشارك النصائح والإرشادات والفرص لإلهام الجيل القادم من رواد الأعمال. وهو مؤسس HelpBnk، وهي منصة مصممة لدعم رواد الأعمال الطموحين وتسهيل الوصول إلى ريادة الأعمال. وقد فاز بجائزة قمة المليار متابع الأكبر والأغلى عالمياً بقيمة مليون دولار في دورتها السابقة.
وأليكساندرا ماري هيرشي، صانعة المحتوى الأسترالية والمعروفة باسم «سوبركار بلوندي»، وهو الاسم المستعار للإعلامية المقيمة في الإمارات، بدأت من الإمارات وبنت حضوراً عالمياً يتجاوز 100 مليون متابع عبر المنصات، قصتها تجسد قدرة الإمارات على أن تكون منصة لانطلاق مواهب رقمية تصل للعالم. هي قصة تحول من صحفية مبتدئة إلى إمبراطورية محتوى تدير فريقاً عالمياً.
وخالد العامري، صانع المحتوى والمؤثر الإماراتي الشهير، الذي استطاع أن يجذب ملايين المشاهدين في الإمارات والعالم العربي. ويقدم محتوى مميزاً عن العلاقات الاجتماعية ويناقش الكثير من القضايا المتعلقة بالحياة الأسرية واستطاع أن يحقق نسب مشاهدات عالية، حيث تخطى عدد متابعيه على مواقع التواصل نحو 22 مليوناً.
وعمر فاروق، صانع محتوى بحريني، اكتسب شهرة واسعة في العالم العربي بسلسلة الفيديوهات «عمر يجرب» التي تنشر تجارب ثقافية وإنسانية، وقد حصدت قناته على “يوتيوب” نحو 1.2 مليار مشاهدة ويتابعه على مواقع التواصل نحو 17 مليوناً.
وعمار قنديل من جمهورية مصر العربية وهو المؤسس المشارك لقناة «Yes Theory»، وهي قناة وشركة إعلامية تُعنى بالبحث عن عيش حياة من المغامرة والتحدي خارج منطقة الراحة.
بسرد القصص المؤثرة، والمغامرات العالمية، والمساهمة في بناء المجتمعات، ألهم عمار وفريقه الملايين للتحلي بالفضول والشجاعة والتواصل الإنساني الهادف. حيث يتابعه على مواقع التواصل نحو 12 مليوناً. ويواصل تجاوز الحدود بقيادة مشاريع إبداعية تُوحّد المجتمعات المتنوعة في العالم.
كما أعلنت القمة قائمة الشركاء الرئيسين لدورتها الرابعة، وتشمل: «سي القابضة» الشركة المطورة للمدينة المستدامة في دبي، و«طيران الإمارات» (الناقل الجوي الرسمي)، ومجموعة «إم بي سي»، و«سوني»، وغرفة دبي الرقمية.
كما تضم القائمة: متحف المستقبل، وهيئة الطرق والمواصلات بدبي، ومركز دبي المالي العالمي، و«دينر إن ذا سكاي»، و«تالنت بلس».
وتشارك في الدورة الرابعة كبرى المنصات الرقمية: «Google»، و«إنستغرام»، «ويوتيوب»، و«إكس»، و«TikTok»، و«سناب شات».
وتكتسب هذه الدورة أهمية متزايدة تُبنى على الزخم العالمي الذي حققته الدورة الثالثة في يناير 2025، واستقطبت نحو 15 ألف صانع محتوى ومؤثر، و420 متحدثاً، و125 من أهم الرؤساء التنفيذيين والخبراء العالميين. وسجّلت القمة أكثر من 30 ألف حضور فعلي، و1.5 مليار تفاعل رقمي، و542 مليون مشاهدة على مواقع التواصل.
وشهدت تفاعلاً واسعاً من ملايين المتابعين من مختلف أنحاء العالم، وجاء الوسم الخاص بالقمة #قمة_المليار_متابع (1BillionSummit#) من أعلى الوسوم متابعة في العالم.






