edgegroup.ae
أخبار العالم

«قلعة محصنة».. أسرار قطار كيم جونغ أون الذي استقله للصين

أقلَّ قطارٌ أخضر مزيّن بخط ذهبي اللون زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الثلاثاء، إلى الصين، حيث سيحضر عرضاً عسكرياً ضخماً، إلى جانب الرئيسين الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين.
ومنذ توليه السلطة عام 2011، قام كيم بتسع رحلات دولية وعبر الحدود إلى كوريا الجنوبية مرّتين، مستخدماً قطاره الخاص المضاد للرصاص في الجزء الأكبر من تنقلاته.
في ما يلي لمحة عن وسيلة النقل المفضّلة لدى كيم:
نوافذ مضادة للرصاص وجدران معززة
تفيد تقارير بأن عائلة كيم تملك عدداً من القطارات الخاصة المتطابقة تقريباً والتي يصنعها معمل في بيونغ يانغ. ويتضمن القطار الذي يستخدمه كيم حالياً نوافذ مضادة للرصاص وجدراناً معززة وأرضية تقي من المتفجرات، بحسب محللين.
وقال الأستاذ لدى «معهد دراسات الشرق الأقصى» في جامعة كيونغنام ليم إيول-شول عن القطار «يُقال إنه قادر على مقاومة معظم القذائف المدفعية. إنه حقاً أشبه بقلعة». وأضاف «أعتقد بأنه مزوّد بإمكانيات دفاعية وهجومية لتحمّل تقريباً أي معركة عسكرية»، وربما يكون ما يحمله من دروع هو السبب في أن سرعته قليلة نوعاً ما.
ورغم كونه أبطأ من الطائرة، يقول خبراء إن القطار يتميّز بأمور مهمة من بينها المرونة الأكبر في حال وقوع أي هجمات غير متوقعة. إضافة إلى أن «القطار يسمح له أيضاً باصطحاب عدد كبير من المساعدين وحتى المركبات، وبخلاف الطائرة التي يمكن إسقاطها، يعد استهداف قطار متحرّك أصعب بكثير».
رسالة سياسية
يعد اختيار القطار على الطائرة استراتيجية محسوبة أيضاً. وبحسب الاستاذ الفخري للدراسات الكورية الشمالية في «جامعة دونغوك» الكورية الجنوبية كوه يو-هوان، فإن «السفر بالقطار يستغرق وقتاً طويلاً، لكنه يجذب في الوقت ذاته أنظار العالم».
وأضاف «قبيل الفعاليات الدبلوماسية الكبرى، يتابع العالم عن كثب تحرّكاته وتساعد الرحلة الطويلة في إبقاء الأضواء مسلّطة عليه». وشوهد كيم أيضاً يستخدم قطاره المصفّح في الداخل عندما زار مناطق ضربتها الفيضانات في مقاطعة شمال بيونغان الصيف الماضي. وأظهرت صور نشرها الإعلام الرسمي كيم على وشك إلقاء خطاب أمام السكان من عربة تم فتح أبوابها بالكامل، ما حوّلها إلى منبر مؤقت.
علاقة عائلية
يعرف عن عائلة كيم حبها للقطارات. وكان والده وسلفه كيم جونغ إيل معروف بخوفه من الطيران، وبالتالي اقتصرت زياراته الخارجية على الرحلات البريّة إلى الصين وروسيا على متن قطار مصفّح.
وعام 2001، ركب كيم الأب قطاره من العاصمة بيونغ يانغ إلى موسكو، في رحلة استغرقت حوالى 24 يوماً قطع خلالها 20 ألف كيلومتر ذهاباً وإياباً.
لكن تم تخزين الاحتياجات الغذائية الفاخرة والطازجة، بحسب شهادة مسؤول روسي كان على متنه.
نوبة قلبية
وبحسب الرواية الكورية الشمالية الرسمية، كان كيم جونغ إيل على متن قطار في زيارة «توجيه ميداني» عام 2011 عندما توفي بنوبة قلبية. وتعرض بيونغ يانغ حالياً العربات التي استخدمها كيم جونغ إيل ووالده مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ.
ستائر مخملية والعلم الوطني
بخلاف والده، لا يخشى كيم جونغ أون الطيران إذ سبق وسافر مرّات عدة جواً بما في ذلك إلى الصين وسنغافورة فيما ذكر الإعلام الرسمي في إحدى المرات بأنه كان في قمرة التحكم بالطائرة. لكنه اختار مرة أخرى القطار من أجل رحلته إلى بكين.
ونشرت وكالة الأنباء الكورية المركزية في بيونغ يانغ صوراً الثلاثاء تظهر كيم وهو يجلس مبتسماً داخل عربة، في طريقه إلى بكين على ما يبدو.
وتم تصوير الزعيم الكوري الشمالي جالسا على مكتب خشبي حيث وُضع حاسوب محمول ومنفضة وآلة طباعة ومصباح وعدة هواتف في مكان عُلّق فيه العلم الوطني وما بدت بأنها ستائر مخملية. وجلست إلى جانبه وزيرة الخارجية تشوي سون هوي التي ظهرت وأمامها وثائق. وأظهرت صورة أخرى كيم يقف خارج القطار ويدخن وبجانبه تشوي وغيرها من المسؤولين.
وأوضحت الأستاذة لدى «المعهد الوطني للتعليم عن التوحيد» بارك مين-جو أن مرور القطار في المناطق الريفية «هو استعراض قوة أمام الناس يقدم صورة رمزية للزعيم الذي يعمل ساعات طويلة على متنه، حتى في ساعات متأخرة من الليل». وأكدت بأن الأمر «يخدم أغراضاً عملية وسياسية».
رحلات كيم السابقة
سافر كيم على متن القطار تسع ليال وعشرة أيام في سبتمبر/أيلول 2023 للقاء بوتين في أقصى الشرق الروسي. كما ركب القطار لمسافة 1200 كيلومتر للقاء بوتين في مدينة فلاديفوستوك الروسية في إبريل/ نيسان 2019.
وفي فبراير/شباط من ذاك العام، قضى كيم حوالى 60 ساعة على متن القطار متوجهاً إلى هانوي في فيتنام لحضور قمته الثانية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي فشلت حينذاك.
وسبق لكيم أن زار الصين أربع مرّات، مسافراً على متن القطار في رحلته الأولى في مارس/آذار 2018 وفي يناير/كانون الثاني 2019.
وسافر على متن طائرته الخاصة «شاماي-1» في الرحلتين الأخريين في مايو/أيار ويونيو/حزيران 2018.
لكنه لم يستخدم هذه الطائرة علناً منذ العام 2018 ويشكك محللون في مدى إمكانية استخدامها نظراً إلى عمرها ومشاكل الصيانة التي تعانيها.

المصدر: جريدة الخليج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى