وقف إطلاق النار بالسويداء يقاوم الخروقات المستمرة

ذكرت وسائل إعلام رسمية وشهود أن مئات المدنيين من أفراد العشائر البدوية تم إجلاؤهم من مدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية في سوريا أمس الاثنين، في إطار وقف إطلاق نار تدعمه الولايات المتحدة ويهدف إلى إنهاء اشتباكات بين البدو والدروز أودت بحياة المئات.
وبث موقع (السويداء 24) الإخباري لقطات أظهرت ما بدا أنه عدد كبير من أكياس الجثث في الأرض أمام مستشفى في السويداء.
ويقول مسؤول في الطبابة الشرعية في المستشفى لوكالة الصحافة الفرنسية، من دون الكشف عن اسمه «سلمنا 361 جثة إلى عائلات أصحابها، بينما لا يزال لدينا 97 جثة مجهولة الهوية».
وأظهرت لقطات لرويترز أمس الاثنين سيارات إسعاف وشاحنات وحافلات تنقل مئات المدنيين من البدو بينهم نساء وأطفال وجرحى من السويداء إلى مخيمات قريبة للنازحين.
وقال شعيب عصفور وهو أحد أفراد قوات الأمن السورية التي تشرف على عملية الإجلاء: إن الدفعة الأولى شملت نحو 300 من البدو وسيتم إجلاء مجموعة ثانية تضم نحو 550 مدنياً خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة إذا ظل الوضع هادئاً.
وذكر عصفور أن المرحلة التالية ستشهد إجلاء مسلحين من البدو محتجزين لدى الدروز ونقل جثث البدو الذين قتلوا في الاشتباكات.
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء: إنه سيتم إجلاء ما مجموعه 1500 بدوي من السويداء.
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء العميد أحمد الدالاتي القول: إن تلك القوات ستسهل أيضاً عودة آخرين من النازحين من السويداء إلى ديارهم.
وتقول الأمم المتحدة: إن ما لا يقل عن 93 ألف شخص نزحوا بسبب القتال معظمهم داخل محافظة السويداء لكن آخرين نزحوا غرباً إلى محافظة درعا أو شمالاً إلى ريف دمشق.
جهود مكثفة لإيصال المساعدات ودعم المتضررين
,قال محافظ السويداء، مصطفى البكور إن المحافظة كثفت من جهودها لتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، مشيراً إلى أن التواصل قائم مع عدد من المرجعيات الدينية بهذا الخصوص.
وأكد محافظ السويداء لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الأولوية في المحافظة هي لتلبية الحاجة الإنسانية والاستجابة العاجلة للنداءات داخل المدينة، في ظل النقص الكبير في المواد الإغاثية والخدمات الأساسية نتيجة تضرر البنية التحتية.
في الأثناء، ارتفعت حصيلة القتلى جراء أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء في جنوب سوريا إلى 1265، وفق ما أورد مصادر حقوقية السورية، أمس الاثنين.
وأحصت المصادر في عداد القتلى 505 مقاتلين و298 مدنياً من الدروز، بينما قتل 408 من عناصر وزارة الدفاع وجهاز الأمن العام، إضافة إلى 35 من أبناء العشائر. كما أسفرت غارات شنتها إسرائيل خلال التصعيد عن مقتل 15 عنصراً من القوات الحكومية.
المصدر: وكالات






