ماكرون يحث الشرع لكبح العنف في سوريا ومحاكمة المتورطين

شدَّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس السبت على «ضرورة تجنّب تكرار العنف» في سوريا، داعياً بعد إجراء محادثة مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، إلى محاكمة المسؤولين عن أعمال العنف التي شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة، فيما أعلن مصدر دبلوماسي سوري، أمس السبت أن اللقاء الذي جمع في باريس وفدين سوريّاً وإسرائيليّاً بوساطة أمريكية تطرّق إلى إمكانية تفعيل اتفاقية فضّ الاشتباك و«احتواء التصعيد»، بدون أن يسفر عن «اتفاقات نهائية»، مشيراً إلى لقاءات أخرى ستعقد مستقبلاً وفق ما نقل التلفزيون السوري الرسمي.
وقال ماكرون في منشور على منصة إكس: «إنّ أعمال العنف الأخيرة في سوريا تعكس الهشاشة الشديدة التي تعانيها العملية الانتقالية، يجب حماية المدنيين»، داعياً إلى «حوار هادئ» محلياً من أجل «إتاحة تحقيق هدف توحيد سوريا في كنف احترام حقوق جميع مواطنيها».
من جهة أخرى، أعلن مصدر دبلوماسي سوري، أمس السبت أن اللقاء الذي جمع في باريس وفدين سورياً وإسرائيلياً بوساطة أمريكية تطرّق إلى إمكانية تفعيل اتفاقية فضّ الاشتباك و«احتواء التصعيد»، بدون أن يسفر عن «اتفاقات نهائية»، مشيراً إلى لقاءات أخرى ستعقد مستقبلاً وفق ما نقل التلفزيون السوري الرسمي.
وكان مصدر دبلوماسي في دمشق أفاد وكالة الصحافة الفرنسية الخميس بأن اجتماعاً غير مسبوق جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، بينما أعلن المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك في منشور على «إكس» أنه التقى بالسوريين والإسرائيليين في باريس.
ونقلت القناة السورية الرسمية عن المصدر الدبلوماسي قوله: «إن الحوار الذي جمع وفداً من وزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات العامة مع الجانب الإسرائيلي جرى بوساطة أمريكية وتمحور حول التطورات الأمنية الأخيرة ومحاولات احتواء التصعيد في الجنوب السوري».
وتابع أن «اللقاء لم يسفر عن أي اتفاقات نهائية، بل كان عبارة عن مشاورات أولية تهدف إلى خفض التوتر وإعادة فتح قنوات التواصل في ظل التصعيد المستمر منذ أوائل ديسمبر».
وقال: إن الحوار تطرق إلى إمكانية إعادة تفعيل اتفاق فضّ الاشتباك «لعام 1974، » بضمانات دولية، مع المطالبة بانسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من النقاط التي تقدمت إليها مؤخراً.
وبحسب المصدر الدبلوماسي الذي نقلت عنه القناة الرسمية السورية، فقد شدّد الوفد السوري خلال اللقاء أن «وحدة وسلامة وسيادة الأراضي السورية مبدأ غير قابل للتفاوض، وأن السويداء وأهلها جزء أصيل من الدولة السورية، لا يمكن المساس بمكانتهم أو عزلهم تحت أي ذريعة».
وتمّ الاتفاق في ختام اللقاء على «عقد لقاءات جديدة خلال الفترة المقبلة، بهدف مواصلة النقاشات وتقييم الخطوات التي من شأنها تثبيت الاستقرار واحتواء التوتر في الجنوب»، وفقاً للمصدر نفسه.
ويُعد هذا أول إعلان من الجانب السوري، بشأن هذا الاجتماع، في أعقاب إعلان المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توماس باراك، الذي قال، الخميس الماضي: إنه التقى مسؤولين سوريين وإسرائيليين في العاصمة الفرنسية باريس، مشيراً إلى أن الهدف هو «فتح حوار وخفض التصعيد».
وأضاف باراك على منصة(إكس): «هدفنا الحوار وخفض التصعيد وقد حققنا ذلك بالضبط وقد جدّدت جميع الأطراف التزامها بمواصلة هذه الجهود».






